الشيخ محمد رضا نكونام

55

حقيقة الشريعة في فقه العروة

كانت الثانية فضوليّةً موقوفةً على إجازة زيد ، فإن أجاز صحّت له ويملك هو الأجرة فيطالبها من عمرو ، ولا يصحّ له إجازتها على أن تكون الأجرة للمؤجر ، إن فسخ الإجارة الأولى بعدها ؛ لأنّه لم يكن مالكاً للمنفعة حين العقد الثاني ، وملكيّته لها حال الفسخ لا تنفع إلّاإذا جدّد الصيغة وإلّا فهو من قبيل من باع شيئا ثمّ ملك ، ولو زادت مدّة الثانية عن الأولى لا يلزم على المؤجر في تلك الزيادة ، وأن يكون لزيد إمضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدّة الأولى . م « 3039 » إذا استأجر عيناً ثمّ تملكها قبل انقضاء مدّة الإجارة بقيت الإجارة على حالها ، فلو باعها والحال هذه لم يملكها المشتري إلّامسلوبة المنفعة في تلك المدّة ، فالمنفعة تكون له ، ولا تتبع العين ، نعم للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالماً بالحال ، وكذا الحال إذا تملك المنفعة بغير الإجارة في مدّة ثمّ تملك العين ، كما إذا تملكها بالوصيّة أو بالصلح أو نحو ذلك فهي تابعة للعين إذا لم تكن مفروزةً ، ومجرّد كونها لمالك العين لا ينفع في الانتقال إلى المشتري ، نعم هي تابعة للعين إذا كان قاصداً لذلك حين البيع . م « 3040 » إذا استأجر أرضاً للزراعة مثلًا فحصلت آفة سماوية أو أرضيّة توجب نقص الحاصل لم تبطل ، ولا يوجب ذلك نقصاً في مال الإجارة ولا خياراً للمستأجر ، نعم لو شرط على المؤجر إبراءه من ذلك بمقدار ما نقص بحسب تعيين أهل الخبرة ثلثاً أو ربعاً أو نحو ذلك أو أن يهبه ذلك المقدار إذا كان مال الإجارة عيناً شخصيّة فصحّ ، بل يصحّ اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة ، ولا يضرّه التعليق لمنع كونه مضرّاً في الشروط ، نعم لو شرط براءته على التقدير المذكور حين العقد بأن يكون ظهور النقص كاشفاً عن البراءة من الأوّل فلا يصحّ من أوّله للجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد .